احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

119

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وليس بوقف إن علق بقوله قبل : ولأتمّ : أي فاذكروني كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ فإن جزاء هذه النعمة هو ذكرى والشكر لي ، وعلى هذا لا يوقف على تعلمون لتعلق الكاف بما بعدها من قوله فاذكروني ، ولا يوقف على تهتدون إن علقت الكاف بما قبلها من ولأتمّ ، والمعنى على هذا أن اللّه أمرهم بالخشية ليتمّ نعمته عليهم في أمر القبلة كما أنعم عليهم بإرسال الرسول ، وعلى هذا التأويل يوقف على تعلمون أَذْكُرْكُمْ كاف على أن الكاف من قوله كما متعلقة بما قبلها وَلا تَكْفُرُونِ تام للابتداء بالنداء وَالصَّلاةِ جائز عند بعضهم ، وبعضهم لم يقف عليه ، وجعل قوله : إِنَّ اللَّهَ جواب الأمر ، ومثله يقال في وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وفي النهي ولا تعتدوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ كاف ، ومثله : أموات ، وكذا : لا تشعرون ، والثمرات الصَّابِرِينَ تامّ : إن رفع الذين مبتدأ ، وخبره أولئك ، أو رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين ، وكاف إن نصب بأعني مقدرا ، وليس بوقف إن جعل نعتا للصابرين أو بدلا منهم ، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت ، ولا بين البدل والمبدل منه بالوقف مُصِيبَةٌ ليس بوقف ، لأن قالوا جواب إذا راجِعُونَ تام : ما لم يجعل أولئك خبرا لقوله : الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ فلا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف وَرَحْمَةٌ جائز الْمُهْتَدُونَ تامّ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ كاف ، ومن وقف على جُناحَ وابتدأ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ليدلّ على أن السعي بين الصفا والمروة واجب فعليه إغراء : أي عليه الطواف ، وإغراء الغائب ضعيف ، والفصيح إغراء